السيد محمد باقر الخوانساري

170

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فإن يك حبّهم رشدا أصبه * ولم أك مخطا إن كان غيّا « 1 » قالوا له شككت قال فاللّه شك حيث قال ( انّا أو إيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ) وقال صاحب كتاب « الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة » قال أبو الأسود الدّؤلي في قتل علىّ - رضى اللّه عنه . ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشّامتينا أفي شهر الصّيام فجعتمونا * بخير النّاس طرّا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * ورحّلها ومن ركب السفينا ومن لبس النّعال ومن حذاها * ومن قرء المثاني والمبينا إذا استقبلت وجه أبى حسين * رأيت البدر راق النّاظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بانّك خيرها حسبا ودينا « 2 » ونقل أيضا في بعض المجاميع انّ - الأعور قال : لأبى الأسود الدّؤلي ما الشّىء ونصف الشئ ولا شئ ؟ فقال أمّا الشّىء فالبصير كأنا ، وأمّا لا شئ فالأعمى ، وأمّا نصف الشّىء فأنت يا أعور ، وامّا روايته عن أمير المؤمنين عليه السّلام فهي أيضا كثيرة يعجبني ذكر واحدة منها تيمّنا وتبرّكا بحديث مولانا أمير المؤمنين وإشارة إلى بركة جعلها اللّه تبارك وتعالى في نسل هذا الرّجل وهي ما رواه شيخنا الطّوسى في « مجالسه » عن أبي المفضّل الشّيبانى عن أحمد بن عيسى بن العباد عن محمّد بن عبد الحبّار السّدوسى عن علىّ بن الحسين بن عون بن أبي حرب بن أبي الأسود الدّؤلي قال حدّثنى أبى عن أبيه عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه أبى الأسود أنّ رجلا سئل أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام عن سؤال فبادر فدخل في

--> ( 1 ) وردت هذه الأبيات في الأغاني ، واخبار النحويين البصريين للسيرافى وتاريخ ابن عساكر ونزهة الألباء ، وسرح العيون تزيد وتنقص في بعض الروايات ، وتختلف في بعض الالفاظ وترتيب الأبيات . ( 2 ) وردت هذه الأبيات في نور القبس 8 وابناه الرواة 18 وغيرهما .